أبو العباس الغبريني
218
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
55 - أبو عبد اللّه محمد بن علي بن حماد بن عيسى بن أبي بكر الصنهاجي . . . 628 ه . . . 1231 م ومنهم ، الشيخ الأجل ، الفقيه الرئيس الأكمل ، العالم الأوحد ، أبو عبد اللّه محمد بن علي بن حماد بن أبي عيسى بن أبي بكر الصنهاجي « 1 » أصله من قرية تعرف « بحمزة » من حوز قلعة بني حماد ، وهو من أهل قلعة بني حماد ، من كبراء الأئمة وفضلائهم ، قرأ ببلده بالقلعة وكانت حاضرة علم ، وقرأ ببجاية ولقي بها جلة منهم الشيخ أبو مدين رضي اللّه عنه . قال : في « برنامجه » انه سمع عليه كتاب « المقصد الأسنى في شرح أسماء اللّه الحسنى » من فاتحته إلى خاتمته قراءة تفقه ، قال : فأول مجلس حضرته عليه أردت ان أقيّد ما يقوله على الكتاب ، قال : فمشيت إلى داري وقيدت ما علق بخاطري من كلامه ، فلما كان من الغد ووقع الحضور للدرس ، كان اوّل ما افتتح به الشيخ كلامه ان قال : أنا لا أريد ان يقيد عليّ شئ مما أقوله على هذا الكتاب ، أو كلاما ما هذا معناه ، فكانت تلك احدى كراماته رضي اللّه عنه التي شاهدتها منه ، فأمسكت عن التقييد ، قال : وكان ذلك بداره ببجاية سنة احدى وثلاثين وخمسمائة . ومنهم القاضي المحدث العالم أبو محمد عبد الحق الأزدي الإشبيلي ، روى عنه مباشرة ببجاية كتاب « الموطأ » وغيره من الكتب ،
--> ( 1 ) مؤرخ ، أديب ، شاعر ، ولّاه الموحدون قضاء المغرب والأندلس في عدة أماكن ، منها الجزيرة الخضراء إلى سنة 613 ه وسلا إلى سنة 628 ه وهي سنة وفاته ، له ترجمة في مخطوطة « الإعلام بتاريخ الإسلام » وانظر معجم الأعلام للزركلي ج 7 ص 169 .